منتدى أصحاب نت : انفراد بكل ما هو جديد فى عالم النت فكر وابداع جديد لمستقبل افضل
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سلسلة : الناس في رمضان / الموجوعون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفكر الوضاح
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 831
تاريخ التسجيل : 08/06/2008

مُساهمةموضوع: سلسلة : الناس في رمضان / الموجوعون   الأربعاء 9 سبتمبر - 15:15

السلام عليكم ورحمة الله

الموجوعون

تتعدد أشكال الوجع وتختلف صوره باختلاف المواقف المجسدة له، ويظل وجع المقيمين بدار المسنين أقوى الأوجاع تأثيرا وأشد المشاهد ايلاما . أشخاص لم يعدوا العدة لهذه اللحظات ، لم يخطر ببالهم يوما أن الحياة بامكانها أن تقسو عليهم ، وأن الزمن سيدير ظهره عنهم ، وأن قلوب الأبناء و الأقرباء ستتصلب وتتحجر ، لتكون النهاية موجعة مقرها دار العجزة ، حيث يلملمون بين جدرانها جراحاتهم ، ويتجرعون فوق أفرشتها مرارة واقع لا يرحم .
حقيقة ليس من السهل تصديقها ، أبعد كل هذا العمر وبعد كل التضحية التي قدموها و العذاب الذي عانوه في سبيل الحفاظ على استقرار حياتهم يجدون أنفسهم في الشارع بلا رحيم ؟؟
أين وصية الاسلام ببر الوالدين والاحسان لذوي القربى ؟؟
أين الأمن والأمان الذي كان يحفهم من قبل ؟؟
أفي خريف العمر سقطت كل الأوراق وفقد كل شيء وضاع الحلم الجميل ؟؟
اسلامنا لم يشهد في تاريخه وجود دور و بنايات يتخلص فيها من كبار السن ، علمنا ديننا الحنيف الرأفة و التكافل و التعاون و الحنان و اللطف في المعاملة ، وما أحوج الانسان في كبره الى كل هاته القيم ، وما أفلح من أغفل عنها وداس عليها في انشغال بذاته ولا شيء غيرها .
هناك فوق الأسرة يقضون معظم وقتهم ، نائمون حينا ، وممددون حينا آخر يربطون حاضرهم البئيس بماضيهم السعيد ، الدموع تنهمر من أعينهم و اللوعة و الحسرة يمزقان أحشاءهم، الفرحة لم تعد تشق طريقها اليهم ، وان شقت فهم لا يتذوقون لها طعما .
تتوالى الأعياد و المناسبات وهم في حجرتهم قابعون ، ينتظرون من يلتفت الى مكان تواجدهم قاصدا السؤال عنهم والاطمئنان عن أحوالهم ، فرحون بكل قادم دخل عليهم مصافحا ومربتا على أكتافهم ، لعلها الأوقات السعيدة التي تبقت من حطام أفراح قضت عليها السنين بجفائها وغلظتها .
أليس رمضان شهر الرحمة و المغفرة و العتق من النار ؟؟
أينكم اذن يا من لك أب أو أم أو قريب متروك بملجا خيري ؟؟
أسرع اليه و اطلب منه العفو و السماح ، الحقه قبل أن يغادر الى الآخرة حاملا أوجاعه بين ضلوعه فيتعذر عليك ساعتها سبيل التواصل معه و التخفيف عنه ، اعتق نفسك من جحيم يوم عسير ، وتذكر أنك ماض في نفس الطريق .


عن الكاتبة : أسماء التمالح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سلسلة : الناس في رمضان / الموجوعون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أصحاب نت :: رمضانيات-
انتقل الى: